ابراهيم السيف

457

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وكان تدريسه بعد صلاة المغرب ، وفي رمضان بعد العصر ، إلا أن تدريسه للتوحيد كان هو الغالب على دروسه ، وكانت طريقته في إلقاء الدّروس : استفتاح الدّرس بالحمد للّه والشهادتين والصّلاة والسّلام على النّبي صلّى اللّه عليه وسلم والترضي عن الصحابة والتابعين ، ودعوات موجزة ، ثمّ يشرع الطّالب في الدّرس ، ثمّ هو يعيد ما قرأه الطّالب خاصة في : « التّوحيد » و « المتون » الأخرى ، ثمّ يقرر ما يفتح اللّه به عليه من الشرح والبيان ، وكان لا يلحن في درسه ، شديدا على اللجنة . ومن حرصه على نفع الطّلّاب سؤاله لهم عن الدّرس السابق ، ومناقشتهم في الدّرس الحاضر . وكان تأليفه لكتاب : « الدر النضيد في شرح كتاب التّوحيد » و « نظم الفرائض » من حصيلة تدريسه لهما سنين طويلة ؛ لهذا كان شرحه « الدر النضيد » من أنفس شروح كتاب التّوحيد . وكان - رحمه اللّه تعالى - قد أوتي خطا حسنا ، وجلدا على نقل الكتب المخطوطة ، وكان منها مشاركته في نسخ كتاب « المغنى » لابن قدامة ، المتوفى سنة 620 - رحمه اللّه تعالى - باختيار من شيخه العنقري ، والّتي طبع عنها الكتاب على نفقة الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه اللّه تعالى - . وممّا وجد بخطه كتاب : « ذيل الطبقات » لابن رجب المتوفى سنة 795 - رحمه اللّه تعالى - ، وكتاب « الذيل عليه » لابن عبد الهادي المتوفى سنة 909 - رحمه اللّه تعالى - .